ابن سعد

359

الطبقات الكبرى

على ذقني فإذا قبضت فأغمضني واقصدوا في كفني فإنه إن يكن لي عند الله خير أبدلني خيرا منه وإن كنت على غير ذلك سلبني فأسرع سلبي واقصدوا في حفرتي فإنه إن يكن لي عند الله خير وسع لي فيها مد بصري وإن كنت على غير ذلك ضيقها علي حتى تختلف أضلاعي ولا تخرجن معي امرأة ولا تزكوني بما ليس في فإن الله هو أعلم بي وإذا خرجتم بي فأسرعوا في المشي فإنه إن يكن لي عند الله خير قدمتموني إلى ما هو خير لي وإن كنت على غير ذلك كنتم قد ألقيتم عن رقابكم شرا تحملونه قال أخبرنا محمد بن عبد الله بن يونس قال أخبرنا أبو الأحوص عن ليث عن رجل من أهل المدينة قال أوصى عمر بن الخطاب عبد الله ابنه عند الموت فقال يا بني عليك بخصال الايمان قال وما هن يا أبت قال الصوم في شدة الصيف وقتل الأعداء بالسيف والصبر على المصيبة وإسباغ الوضوء في اليوم الشاتي وتعجيل الصلاة في يوم الغيم وترك ردغة الخبال قال فقال وما ردغة الخبال قال شرب الخمر قال أخبرنا عارم بن الفضل قال أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي رافع أن عمر بن الخطاب قال لسعيد بن زيد وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس اعلموا أني لم أستخلف وأنه من أدرك وفاتي من سبي العرب من مال الله فهو حر قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن عمر عن حفص عن نافع عن بن عمر أن عمر أوصى عن الموت أن يعتق من كان يصلي السجدتين من رقيق الامارة وإن أحب الوالي بعدي أن يخدموه سنتين فذلك له قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا ربيعة بن عثمان أن عمر بن الخطاب أوصى أن تقر عماله سنة فأقرهم عثمان سنة